السيد الخميني

361

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

النيابة عنوانان : أحدهما : ذات الصلاة ، وهي منسوبة إلى المنوب عنه بوجه ، وثانيهما : نيابة النائب في فعلها ، وهي عنوان زائد على ذات الصلاة يقع الأجر بإزائه لا بإزاء ذات الصلاة . والظاهر من مجموع كلماته بعد جعل بعضها قرينة على بعض أنّ هذا مراده . قال : « فالموجود في ضمن الصلاة الخارجية فعلان : نيابة صادرة عن الأجير النائب فيقال : ناب عن فلان ، وفعل كأ نّه صادر عن المنوب عنه ، فيمكن أن يقال على سبيل المجاز : صلّى فلان ، ولا يمكن أن يقال : ناب فلان . فكما جاز اختلاف هذين الفعلين في الآثار فلا ينافي اعتبار القربة في الثاني جواز الاستئجار على الأوّل الذي لا يعتبر فيه القربة » « 1 » ، انتهى . وهذه العبارة قرينة على مراده في سائر الفقرات . وكيف كان لو كان مراده تعدّد العمل كما توهّم فهو خلاف الواقع ؛ لأنّ الصلاة المأتيّ بها واحدة حقيقة واعتباراً ، وإنّما التعدّد في انتسابها إلى النائب والمنوب عنه . وإن كان مراده ما ذكرناه فهو مخالف لما عليه عمل المتشرّعة وظاهر الشريعة ؛ لما تقدّم من أنّ الأجر مجعول في مقابل العمل في عرف المتشرّعة وهو الظاهر من الأخبار « 2 » . وبما ذكرناه يظهر النظر في وجه آخر منسوب إلى الشيخ ، وهو : « أنّ النيابة عنوان يلحق الفعل المنوب فيه وبه يصير متعلّقاً للإجارة ، وهو كون الصلاة عن

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 146 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 357 - 358 .